الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
611
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
ولقبه حضرة الشيخ قدس سره : بعلم الهدى ، وكان يقول عنه : نسبتي ونسبته في العلو سواء ، وهو روح مجسم من الديانة ، وهو مروج الشريعة ، ومنور الطريقة ، وملكي الصفة ، والملائكة تعظمه ، ولو سألني اللّه تعالى يوم القيامة : بأي تحفة أتيتني ؟ لقلت له : بثناء اللّه الپانيپتي ، ا ه . وهو من سلالة كبير الأولياء الشيخ جلال الچشتي ، ونسبه متصل بأمير المؤمنين سيدنا عثمان رضي اللّه عنه ، والپانيپتي - بپاء فارسية ، فألف ، فنون معجمة ، فياء تحتية فباء فارسية فتاء فوقية - نسبة إلى پانيپت بلدة من أعمال الهند . [ مير مسلمان ] وممن ذكر : العالم الإمام ، والولي العلي المقام ، السيد : مير مسلمان - قدس سره - فإنه مع كونه شريك حضرة الشيخ في تحصيل العلوم وخدمة المشايخ كلها ، عكف على خدمته ، وحصل فوائد جمة ، وكان الشيخ قدس سره يحترمه ، ويقول كثيرا في حقه : إن نظر ألطاف السادات الكبار كانت محدقة به . [ فضل اللّه أخو الشيخ ثناء اللّه ] وممن ذكر : المرشد الكبير ، والعالم النحرير : الشيخ فضل اللّه أخو الشيخ ثناء اللّه المشار إليه ، تلقى الطريقة عن حضرة الشيخ ، بعد إتمام تحصيل العلوم الظاهرة ، وصرف الهمة للسلوك على يده ، حتى فاز بأعلى المقامات ، وقد توفي قبل أخيه المشار إليه ، فحزن عليه حزنا كبيرا ، فأتاه في المنام ، فقال له : يا أخي ! لم هذا المقدار من الغم والألم ؟ واللّه تعالى يقول في كتابه العزيز : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ يونس : 62 ] وما أكرمنا اللّه تعالى في هذه الدار من الراحة والنعم أجل من أن يحصى . [ أحمد اللّه نجل الشيخ ثناء اللّه ] وممن ذكر : الشيخ الجليل ، والمرشد الذي ليس له مثيل ، مولانا : الشيخ أحمد اللّه نجل الشيخ ثناء الله المشار إليه حصل العلوم جميعها على والده العزيز ، وتشرف بتلقي الطريق العلية عن حضرة الشيخ قدس اللّه سره ، وصار من أخصاء أصحابه ، فنال ببركة أنظاره أعلى مقامات الوصول ، حتى صدق عليه في الظاهر والباطن قول القائل : الولد سر أبيه .